محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )

27

سبل السلام

الرد حيث لم يوجد المثل قالوا : وذلك لأنه تقرر أن ضمان المتلف إن كان مثليا فبالمثل وإن كان بذلك فكيف يضمن بالتمر أو الطعام ؟ قالوا وأيضا فإنه كان الواجب أن يختلف الضمان بقدر اللبن ولا يقدر بصاح قل أكثر . وأجيب بأن هذا القياس تضمن العموم في جميع المتلفات وهذا خاص ورد النص والخاص مقدم على العام . أما تقدير الصاع ، فإنه قدره الشارع ليدفع التشاجر لعدم الوقوف على حقيقة قد اللبن الجواز اختلاطه بحادث بعد البيع ، فقطع الشارع النزاع وقدره بحد لا يبعد رفعا للخصومة ، وقدره بأقرب شئ اللبن ، فإنهما كانا قوتين في ذلك الزمان ، ولهذا الحكم نظائر في الشريعة وهو ضمان الجنايات كالموضحة فان أرشها 2 مقدر مع الاختلاف في الكبر والصغر والغرة 3 في الجنين مع اختلافه . والحكمة في ذلك كله دفع التشاجر . والثالث للحنفية ، فخالفوا 4 فخالفوا في أصل المسألة وقالوا : لا يرد البيع بعيب التصرية فلا يجب رد الصاع من التمر واعتذروا عن الحديث بأعذار كثيرة بالقدح في الصحابي